يبدأ كثير من نزاعات الشركاء بسؤال بسيط: أين القوائم المالية؟ ثم تتسع المشكلة عندما يجيب المدير بأن الحسابات «شأن إداري»، أو يكتفي بإرسال أرقام إجمالية لا تكشف العقود والمصروفات وحركة الأموال. في الشركة ذات المسؤولية المحدودة لا تعني ملكية الحصة أن يتدخل الشريك غير المدير في التشغيل اليومي، لكنها لا تجعله ممولًا صامتًا محرومًا من معرفة ما يجري في الشركة. فقد وضع نظام الشركات السعودي حقًا واضحًا للاطلاع، وحدد له وقتًا وإجراءً، وربطه في المقابل بواجب المحافظة على السرية.
المشكلة العملية ليست في وجود الحق فقط، بل في استعماله بطريقة صحيحة. طلب فضفاض من نوع «أرسلوا كل شيء منذ تأسيس الشركة» قد يثير خلافًا على النطاق والتنفيذ، بينما طلب محدد يبين صفة صاحبه، والفترة المالية، والوثائق المطلوبة، والغرض المشروع من الاطلاع، يصنع ملفًا أقوى للتسوية أو التقاضي. ولهذا يشرح هذا المقال متى يحق للشريك الاطلاع، وما الذي يمكن فحصه، وكيف يتصرف إذا امتنع المدير، وما الفرق بين الاطلاع على السجلات وتسليم القوائم المالية والمطالبة بالتعويض.
ما الأساس النظامي لحق الشريك في الاطلاع؟
المرجع الأساسي هو الفقرتان الثالثة والرابعة من المادة 171 من نظام الشركات المنشور لدى هيئة الخبراء بمجلس الوزراء. ووفقًا لهذه المادة، يجوز للشريك غير المدير أن يقدم آراءه إلى المدير، وله أو لمن يفوضه طلب الاطلاع في مركز الشركة على أعمالها وفحص سجلاتها ووثائقها مرتين خلال السنة المالية. وعلى الشركة تلبية الطلب خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ تقديمه، ويعد باطلًا كل شرط يخالف هذا التنظيم.
النص مهم لثلاثة أسباب. أولًا، الحق مقرر للشريك غير المدير، لأن المدير يستطيع بحكم وظيفته الوصول إلى المعلومات اللازمة للإدارة. ثانيًا، الاطلاع يتم في مركز الشركة، وليس الأصل أن تُنقل أصول الدفاتر إلى منزل الشريك أو مكتبه. ثالثًا، النظام لم يترك الاستجابة بلا موعد؛ بل حدد خمسة عشر يومًا، وهو ما يجعل تاريخ استلام الطلب عنصرًا جوهريًا في الإثبات.
وتؤكد الفقرة الرابعة أن كل من حصل على معلومة بناءً على المادة 171 ملزم بالمحافظة على سريتها وعدم استخدامها لغرض قد يضر بالشركة أو بأحد الشركاء، ويلتزم بتعويض الضرر الناتج عن الإخلال. إذن، الشفافية والسرية ليستا مبدأين متعارضين: للشريك أن يعرف، وعليه ألا يحول المعرفة إلى أداة منافسة أو تشهير أو ابتزاز تجاري.
هل حق الاطلاع هو نفسه حق استلام القوائم المالية؟
ليس تمامًا. المادة 171 تنظم حق الشريك غير المدير في الاطلاع على أعمال الشركة وفحص سجلاتها ووثائقها. أما المادة 167 فتلزم مدير الشركة بإعداد القوائم المالية عن كل سنة مالية، وتقرير عن نشاط الشركة ومركزها المالي، واقتراحاته بشأن توزيع الأرباح إن وجدت. كما توجب عليه تزويد الشركاء بهذه القوائم والتقرير وتقرير مراجع الحسابات -إن وجد- قبل موعد الجمعية العامة السنوية بواحد وعشرين يومًا على الأقل، بالوسائل التقنية الحديثة أو بوسيلة ينص عليها عقد التأسيس.
ولهذا قد يجتمع في الواقعة حقان: حق دوري في استلام القوائم والتقارير قبل الجمعية السنوية، وحق رقابي في الفحص وفق المادة 171. ومن الخطأ اختزال طلب الشريك في نسخة من الميزانية فقط إذا كان النزاع يتعلق، مثلًا، بعقد مع طرف ذي علاقة، أو مصروفات غير معتادة، أو اختلاف بين المبيعات المعلنة والتدفقات البنكية. ويمكن الاستفادة من خبرة محامي الشركات والاستشارات التجارية لتحديد الحق والطلب المناسبين بدل الجمع بين مطالب غير مترابطة.
ما السجلات والوثائق التي يمكن أن يشملها الطلب؟
لم تضع المادة 171 قائمة مغلقة، بل استخدمت عبارات أعمال الشركة وسجلاتها ووثائقها. ويتحدد النطاق المعقول بحسب غرض الطلب وطبيعة النشاط والفترة محل الفحص. ومن الوثائق التي تكون عادةً ذات صلة:
- عقد التأسيس وتعديلاته، وسجل الشركاء، وقرارات الشركاء ومحاضر الجمعيات.
- القوائم المالية وتقارير النشاط والمركز المالي وتقارير مراجع الحسابات.
- دفتر الأستاذ وقيود اليومية والمستندات المؤيدة للعمليات محل الاستفسار.
- العقود والفواتير وأوامر الشراء المرتبطة بصفقة أو بند مالي محدد.
- كشوف أو مستندات بنكية بالقدر المتصل بالفترة والعمليات محل الفحص.
- بيانات الأصول والالتزامات والقروض والضمانات والمعاملات مع الأطراف ذوي العلاقة.
وتساند المادة 17 من نظام الشركات هذا الفهم؛ إذ توجب على الشركة الاحتفاظ بالسجلات المحاسبية والمستندات المؤيدة لها بما يوضح أعمالها وعقودها وقوائمها المالية في مركزها الرئيس أو في مكان آخر يحدده المدير أو مجلس الإدارة، كما توجب إعداد قوائم مالية في نهاية كل سنة وفق المعايير المعتمدة في المملكة وإيداعها خلال ستة أشهر من انتهاء السنة المالية.
لكن عبارة «فحص السجلات والوثائق» لا تعني تلقائيًا حق الشريك في الاستيلاء على أصولها، أو تعطيل العمل، أو الوصول غير المقيد إلى بيانات موظفين وعملاء لا صلة لها بمصلحته كشريك. الحل العملي هو تمكينه من الفحص في موعد مناسب، وإتاحة النسخ أو المستخرجات اللازمة بقدر موضوع الطلب، مع تنظيم الاطلاع بما يحمي البيانات الشخصية والأسرار التجارية.
طلب مشروع أم تدخل في الإدارة؟ مقارنة عملية
المادة 171 تحفظ للشريك غير المدير مساحة الرقابة، لكنها لا تحول كل شريك إلى مدير موازٍ. الفارق يظهر من طبيعة التصرف، كما يوضح الجدول التالي:
| المسألة | ممارسة مشروعة للحق | تصرف قد يتجاوز الحق |
|---|---|---|
| الغرض | التحقق من المركز المالي أو عملية محددة | تعطيل الإدارة أو الضغط لأغراض شخصية |
| النطاق | فترة ووثائق محددة ومرتبطة بالمصلحة | طلب غير محدود لكل البيانات دون تمييز |
| مكان الفحص | مركز الشركة في الموعد المنظم | إخراج الأصول أو اقتحام الأنظمة الإلكترونية |
| استخدام المعلومات | تقييم الحقوق ومناقشة المدير أو اتخاذ إجراء نظامي | تسليمها لمنافس أو نشر أسرار الشركة |
| الاستجابة | تنظيم موعد وتمكين حقيقي خلال 15 يومًا | مماطلة أو إرسال ملخصات لا تحقق الفحص |
متى يعد رفض المدير مخالفًا؟
يكون الرفض أقرب إلى المخالفة عندما يثبت أن مقدم الطلب شريك غير مدير في شركة ذات مسؤولية محدودة، وأنه قدم طلبًا واضحًا للاطلاع في مركز الشركة، ولم يتجاوز المرتين المقررتين خلال السنة المالية، ثم انقضت خمسة عشر يومًا دون تمكين حقيقي. وقد يظهر الرفض صريحًا برسالة تقول إن الشريك لا يملك هذا الحق، أو ضمنيًا بتجاهل الطلب، أو بتحديد مواعيد شكلية ثم عدم إحضار السجلات، أو بعرض أوراق مبتورة لا تغطي الموضوع المطلوب.
أما طلب تأجيل قصير لسبب جدي، أو تنظيم حضور المفوض وإثبات هويته، أو حجب بيانات لا صلة لها بالطلب مع إتاحة المستند في صورة منقحة، فليس بالضرورة رفضًا. المعيار هو: هل حصل الشريك على فرصة فعلية لفهم الأعمال وفحص السجلات ذات الصلة، أم تحول التنظيم إلى ستار لمنعه؟ وفي الملفات المعقدة تفيد الاستشارة مع محامٍ تجاري متخصص في فصل الاعتراض المشروع عن المماطلة.
سبع خطوات عند امتناع المدير عن تمكين الشريك
1. تحقق من الصفة وشكل الشركة
استخرج عقد التأسيس وآخر تعديل وسجل الشركاء، وتأكد من أن طالب الاطلاع ما زال شريكًا وأنه ليس المدير الذي يحوز السجلات بحكم عمله. المادة 171 واردة ضمن أحكام الشركة ذات المسؤولية المحدودة؛ لذلك لا يصح نقل تفاصيلها تلقائيًا إلى كل أشكال الشركات.
2. حدد الوثائق والفترة
اربط كل وثيقة بسبب مفهوم: القوائم المالية لعام معين، عقود مورد محدد، فواتير مشروع، أو حركة بند محاسبي. التحديد يقلل النزاع ويمنع الدفع بأن الطلب مرهق أو غامض.
3. قدم طلبًا مكتوبًا قابلًا للإثبات
وجّه الطلب إلى الشركة ومديرها بالوسيلة المعتمدة في عقد التأسيس أو بوسيلة تثبت الوصول. اذكر المادة 171/3، واطلب تحديد موعد في مركز الشركة خلال خمسة عشر يومًا، وبيّن اسم المفوض وصفته إن كان الفحص سيجري بواسطة محاسب أو محامٍ. قوة النزاع تبدأ من دقة الإخطار، مثلما تبدأ كتابة صحيفة الدعوى في السعودية من ترتيب الوقائع والطلبات والأدلة.
4. وثق الاستجابة أو الامتناع
احتفظ برسالة الطلب وإثبات تسليمها والردود والمواعيد الملغاة وقائمة الوثائق التي عرضت فعلًا. وإذا انعقد اجتماع، دوّن محضرًا يبين الحاضرين والملفات المتاحة والملفات المحجوبة دون تصوير أشخاص أو وثائق بطريقة تخالف النظام أو السرية.
5. أرسل مطالبة نهائية محددة
بعد انتهاء المهلة، وجّه مطالبة موجزة تذكر تاريخ الطلب، وانقضاء خمسة عشر يومًا، وأوجه النقص، والموعد المقترح للتنفيذ. هذه الخطوة قد تحل النزاع، كما أنها تساعد عند بحث متطلبات الإخطار السابقة لرفع الدعوى. وللتخطيط الإجرائي يمكن مراجعة خطوات رفع الدعوى في السعودية.
6. اختر الطلب القضائي الصحيح والخصم الصحيح
لا تخلط بين طلب تمكين من الاطلاع، وطلب تسليم القوائم المالية، ودعوى محاسبة، ودعوى تعويض. لكل طلب وقائع وصفة ونتيجة مختلفة. وتظهر الأحكام المنشورة في البوابة القانونية لوزارة العدل تطبيق المادة 171/3 على منازعات طلب الاطلاع، كما تكشف أهمية إثبات الإخطار وتحرير نطاق الطلب.
وتكتسب الصفة أهمية خاصة عند الاستناد إلى المادة 167؛ لأن الالتزام بتزويد الشركاء بالقوائم والتقارير يقع على مدير الشركة بحسب صياغة المادة. لذلك قد يؤدي توجيه الطلب إلى خصم غير ذي صفة إلى عدم قبول الدعوى، مهما كان أصل الحق قويًا. ويمكن الاستفادة من نموذج صحيفة الدعوى التجارية لفهم البناء العام، دون نسخه قبل تكييفه على الواقعة.
7. اطلب خبرة محاسبية عند الحاجة
الفحص ليس غاية بذاته. إذا أظهر السجل فروقًا أو عمليات أطراف ذات علاقة أو مصروفات بلا مستندات، فقد تحتاج المسألة إلى محاسب قانوني يربط القيود بالمستندات. وفي الدعوى يجب تحديد المهمة الفنية المطلوبة، بدل الاكتفاء باتهام عام بسوء الإدارة.
هل يترتب على الامتناع غرامة أو تعويض؟
المادة 262 من نظام الشركات تعد من المخالفات المعاقب عليها بغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال إهمال أداء الواجب في وضع الوثائق اللازمة في متناول الشريك أو المساهم وفق أحكام النظام. ولا يعني ذكر الحد الأعلى أن كل واقعة امتناع تؤدي تلقائيًا إلى هذه الغرامة؛ فتحديد المسؤولية والعقوبة يخضع للاختصاص والإجراءات وملابسات المخالفة وجسامتها.
كما أن التعويض ليس نتيجة آلية لمجرد التأخر. من يطالب به يحتاج إلى إثبات خطأ وضرر وعلاقة سببية، مثل ضياع فرصة قابلة للإثبات أو تحمل تكلفة مباشرة بسبب الإخفاء. وإذا كانت الوقائع تشير إلى تجاوزات إدارية أوسع، فقد يكون من المناسب دراسة مسؤولية مدير الشركة عن ديونها وتصرفاته، مع إبقاء كل طلب في حدوده النظامية.
وقد يحاول الشريك القفز مباشرة إلى عزل المدير، لكن الامتناع وحده لا يكفي دائمًا دون دراسة عقد التأسيس، وصلاحية العزل، ونسبة التصويت، وجسامة الإخلال، والأدلة. الحل المتدرج غالبًا أكثر فاعلية: طلب مضبوط، ثم تمكين منظم، ثم فحص فني، ثم مطالبة قضائية محددة عند استمرار الممانعة.
أخطاء تضعف موقف الشريك
- الطلب الشفهي: يصعب إثبات تاريخه ومضمونه وبدء مهلة الخمسة عشر يومًا.
- تجاوز المرتين دون مبرر نظامي آخر: قد يدفع المدير بأن حد المادة 171 استنفد، وإن بقيت حقوق أخرى مثل استلام قوائم المادة 167.
- عدم إثبات الشراكة: نسخة قديمة من عقد التأسيس لا تكفي إذا تغيرت الملكية.
- طلب النسخ الأصلية: الأصل هو الفحص في مركز الشركة، لا نقل الدفاتر خارج سيطرتها.
- إفشاء المعلومات: قد يقلب الشريك من مطالب بالشفافية إلى مسؤول عن الضرر وفق المادة 171/4.
- دعوى عامة غير محررة: عبارة «أريد محاسبة المدير عن كل شيء» لا تحدد المستندات ولا الفترة ولا النتيجة المطلوبة. يمكن الاطلاع على صيغة الدعوى التجارية الجاهزة للشرح لفهم ضرورة تحرير المطالبة.
كيف تنظم الشركة الطلب دون الإخلال بحق الشريك؟
أفضل ممارسة للمدير هي الرد كتابة خلال المهلة، وتحديد يوم وساعات كافية ومكان مناسب داخل مركز الشركة، وإعداد فهرس بالمستندات، والسماح بحضور المفوض المثبت تفويضه. ويمكن توقيع محضر اطلاع وتعهد سرية يكرر الالتزام النظامي دون أن يلغيه أو يضيقه. وإذا تضمنت الملفات بيانات غير مرتبطة بالغرض، يمكن تقديم نسخة منقحة مع توضيح سبب الحجب.
ومن المفيد وضع سياسة داخلية ثابتة لطلبات الشركاء بدل معالجة كل طلب بعصبية. وتستطيع الإدارة الرجوع إلى اللائحة التنفيذية لنظام الشركات المنشورة عبر وزارة التجارة عند تنظيم الالتزامات النظامية وإيداع القوائم. الشفافية المنظمة تحمي المدير أيضًا؛ لأنها تنتج سجلًا يثبت ما أتيح ومتى، وتقلل الادعاءات المتبادلة.
أسئلة شائعة عن حق الشريك في الاطلاع
هل يحق للشريك الحصول على نسخة من كل مستند؟
المادة 171 تقرر الاطلاع في مركز الشركة وفحص السجلات والوثائق، ولا تنص بصياغة مطلقة على تسليم نسخة من كل وثيقة. قد تكون النسخ أو المستخرجات لازمة لتحقيق الفحص في بعض الوقائع، لكن نطاقها يحدد بحسب الصلة والسرية وطبيعة الطلب.
كم مرة يحق للشريك غير المدير طلب الاطلاع؟
مرتين خلال السنة المالية للشركة بموجب المادة 171/3. وهذا لا يلغي التزامات أخرى مستقلة، مثل تزويد الشركاء بالقوائم والتقارير قبل الجمعية العامة السنوية وفق المادة 167.
متى تبدأ مهلة الخمسة عشر يومًا؟
من تاريخ طلب الشريك. عمليًا، ينبغي أن يكون وصول الطلب إلى الشركة ومديرها قابلًا للإثبات حتى لا ينشأ خلاف حول بداية المهلة.
هل يستطيع الشريك تفويض محاسب أو محامٍ؟
نعم، أجازت المادة 171 للشريك أو لمن يفوضه طلب الاطلاع والفحص. ويستحسن أن يكون التفويض مكتوبًا ومحددًا، وأن يلتزم المفوض بالسرية وعدم الإضرار بالشركة.
هل يجوز لعقد التأسيس منع الاطلاع؟
لا. تنص المادة 171/3 على بطلان كل شرط يخالف الحق المنظم فيها. ويمكن لعقد التأسيس تنظيم الوسائل والمواعيد العملية بشرط ألا يفرغ الحق من مضمونه.
هل يجوز للمدير رفض الطلب بحجة السرية؟
لا تكفي السرية ذريعة لمنع أصل الحق؛ لأن النظام عالجها بإلزام من يحصل على المعلومات بالمحافظة عليها. لكن يجوز تنظيم الاطلاع وحماية بيانات غير ذات صلة، بشرط توفير تمكين حقيقي من الوثائق اللازمة.
هل دعوى الاطلاع هي نفسها دعوى المحاسبة؟
لا. دعوى الاطلاع تستهدف تمكين الشريك من فحص الأعمال والسجلات، بينما دعوى المحاسبة تبحث العمليات والحقوق المالية والنتيجة الحسابية، وقد تتطلب خبرة ومستندات وطلبات أوسع.
ماذا أفعل إذا توقعت استئناف الحكم؟
ينبغي من البداية بناء سجل إثبات واضح وطلبات محددة ودفوع مرتبة؛ لأن معالجة النقص بعد الحكم أصعب. وتفيد مراجعة الاستئناف في دعاوى المطالبات المالية في فهم أهمية أسباب الاعتراض وحدود المراجعة القضائية.
الخلاصة العملية
حق الشريك غير المدير في الاطلاع ليس مجاملة من المدير، ولا تفويضًا مفتوحًا للتدخل في الإدارة. المادة 171 تمنحه حقًا في فحص أعمال الشركة وسجلاتها ووثائقها في مركزها مرتين خلال السنة المالية، وتلزم الشركة بتلبية الطلب خلال خمسة عشر يومًا، وتبطل الشرط المخالف. وفي المقابل، تفرض المحافظة على السرية وتعويض الضرر الناشئ عن إساءة استخدام المعلومات.
إذا وقع الامتناع، فالمسار الأقوى هو توثيق الصفة، وتحديد الوثائق والفترة، وإرسال طلب قابل للإثبات، ثم تسجيل ما جرى خلال المهلة، واختيار الدعوى والخصم والطلبات بدقة. الهدف ليس جمع أكبر قدر من الأوراق، بل الوصول إلى المعلومات التي تكشف المركز المالي وتحمي حصة الشريك وتسمح باتخاذ قرار مسؤول.
تنبيه: هذا المحتوى معلومات قانونية عامة، ولا يغني عن استشارة قانونية متخصصة مبنية على عقد تأسيس الشركة، وشكلها النظامي، والوقائع والمستندات الخاصة بكل حالة.
بيانات إعداد ومراجعة المقال
إعداد: فريق التحرير القانوني في رُجحان.
حالة المراجعة القانونية: لم تُسجّل مراجعة قانونية فردية فعلية لهذا المقال حتى الآن.
المحامي الشريك: المحامي عبد الله العتيبي – ترخيص 987/98 .
تاريخ النشر: 15 سبتمبر 2026.
الأنظمة والمصادر الرسمية
- الأنظمة السعودية – هيئة الخبراء بمجلس الوزراء
- وزارة التجارة السعودية
- المركز السعودي للأعمال
- وزارة العدل السعودية
- بوابة ناجز
- وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية
- منصة قوى
تنبيه: المعلومات الواردة في هذا المقال عامة وتثقيفية، ولا تُعد رأيًا قانونيًا خاصًا أو بديلًا عن استشارة محامٍ مرخّص يطّلع على الوقائع والمستندات كاملة.
للاطلاع على آلية المراجعة وتصحيح الأخطاء، راجع سياسة التصحيح والتحديث.
ابدأ بخطوة قانونية أوضح
أرسل ملخص المسألة والمستندات الأساسية ليتم توجيهك إلى نطاق الخدمة المناسب عبر المحامي الشريك المرخّص.

