بيانات المحامي الشريك ظاهرة للزائر محتوى تثقيفي لا يعد بديلًا عن الاستشارة الخاصة
تحقق من الثقة والترخيص

مكتبة رُجحان القانونية

امتناع الشريك عن سداد حصته في رأس مال الشركة: ما حقوق الشركة في السعودية؟

التصنيفات:شركات وتأسيسها

قد يبدأ الخلاف بجملة تبدو بسيطة: «سأحوّل حصتي الأسبوع المقبل». لكن عندما تكون الشركة قد بنت ميزانيتها، أو وقّعت عقدًا، أو استأجرت مقرًا اعتمادًا على رأس مال لم يصل، يتحول التأخير من شأن شخصي بين الشركاء إلى مشكلة تمس ذمة الشركة واستقرارها. وهنا لا يكفي أن يقول الشركاء الآخرون إنهم دفعوا وأن زميلهم لم يدفع؛ بل يجب تحديد طبيعة المبلغ، وموعد استحقاقه، وصاحب الحق في المطالبة، والإجراء الذي يسمح به النظام.

يعالج هذا المقال حالة امتناع الشريك عن سداد حصته في رأس مال الشركة السعودية، ولا سيما الشركة ذات المسؤولية المحدودة، ويشرح متى تستطيع الشركة المطالبة بالتنفيذ، أو تعليق الحقوق المتصلة بالحصة، أو طلب التعويض. كما يوضح الفارق بين هذه الحالة وبين القرض من الشريك، وطلب تمويل تشغيلي جديد، والزيادة اللاحقة في رأس المال؛ لأن الخلط بينها هو أكثر ما يفسد الموقف القانوني والمالي.

أولًا: ما المقصود بحصة الشريك التي يمكن مطالبته بها؟

الحصة ليست وعدًا عامًا بمساندة الشركة متى احتاجت إلى المال. هي التزام محدد يثبت في عقد التأسيس أو قرار زيادة رأس المال أو وثيقة نظامية مكملة له. وتنص المادة الثانية من نظام الشركات على أن الشركة تقوم على مساهمة الشركاء في مشروع يستهدف الربح بتقديم حصة من مال أو عمل أو منهما معًا. ثم تفصل المادة الثالثة عشرة صور الحصة: فقد تكون نقدية، أو عينية، أو مزيجًا منهما. وفي غير شركتي المساهمة والمساهمة المبسطة يجوز أن تكون الحصة عملًا مقابل نسبة في الأرباح يحددها عقد التأسيس، مع عدم جواز تقديم السمعة أو النفوذ بوصفهما حصة.

والتفصيل العملي المهم أن الحصص النقدية والعينية وحدها تكوّن رأس مال الشركة وفق الفقرة الثالثة من المادة الثالثة عشرة. أما العمل فقد يمنح صاحبه نسبة في الأرباح إذا استوفى شروطه، لكنه لا يدخل في الرقم المقيد كرأس مال. لذلك ينبغي قبل إرسال أي مطالبة أن يُسأل: هل المبلغ جزء من رأس المال المكتتب به فعلًا؟ أم قرض وعد الشريك بتقديمه؟ أم مصروف دفعه أحد الشركاء ويطلب تسويته؟ أم مساهمة إضافية لم يصدر قرار صحيح بزيادتها؟ الإجابة تغير أساس المطالبة بالكامل.

الحصة النقدية

هي مبلغ محدد التزم الشريك بإيداعه في حساب الشركة أو أدائه بالطريقة والموعد المتفق عليهما. وإثبات التأخر فيها عادة أوضح من غيره: عقد التأسيس، وجدول توزيع رأس المال، وكشف الحساب، وإشعارات التحويل، والمراسلات التي يعترف فيها الشريك ببقاء المبلغ. ولا ينبغي تسجيل رأس المال في الدفاتر على أنه مدفوع إذا لم يصل، لأن المادة الثانية عشرة توجب أن تتضمن وثائق الشركة رأس المال ومقدار المدفوع منه، باستثناء الأشكال التي استثناها النظام.

الحصة العينية

قد تكون عقارًا أو سيارة أو آلة أو حق ملكية أو منفعة. لا يكتمل تقديمها بمجرد ذكرها في عقد التأسيس إذا كان نقلها يتطلب تسجيلًا أو تسليمًا أو تمكينًا من الانتفاع. وتقرر المادة الرابعة عشرة مسؤولية مقدم الحصة، بحسب طبيعتها، عن الضمان عند الهلاك أو التعرض أو الاستحقاق أو ظهور العيب أو النقص، وتطبق أحكام الإيجار إذا كان المقدم مجرد حق انتفاع شخصي. ولهذا تختلف دعوى «لم يقدم حصته» عن نزاع «قدم أصلًا معيبًا أو ناقص القيمة» وإن أمكن أن تتداخل الوقائع.

حصة العمل

إذا كانت الحصة عملًا، فعلى الشريك أداء العمل الذي تعهد به، ويكون الكسب الناتج منه للشركة، ولا يجوز له ممارسة العمل نفسه لحسابه الخاص، وفق المادة الرابعة عشرة. إثبات الإخلال هنا يحتاج إلى صياغة دقيقة للالتزام: ما الخدمة؟ ما مدتها؟ وما معيار إنجازها؟ عبارة مثل «الإشراف على المشروع» أقل قابلية للقياس من التزام محدد بتطوير منتج أو إدارة مبيعات لمدة معلومة. ويمكن الاطلاع على أهمية ضبط هذه التفاصيل منذ البداية ضمن خدمات الاستشارات القانونية للشركات.

شرح أنواع حصة الشريك في الشركة السعودية بين النقد والعين والعمل وتأخر تقديمها
تختلف طريقة إثبات الوفاء بالحصة بحسب كونها نقدًا أو أصلًا عينيًا أو عملًا متفقًا عليه.

القاعدة الحاسمة في المادة الخامسة عشرة من نظام الشركات

النص المباشر هو المادة الخامسة عشرة من نظام الشركات المنشور لدى هيئة الخبراء بمجلس الوزراء. وتقرر فقرتها الأولى أن كل شريك يعد مدينًا للشركة بالحصة التي تعهد بها. هذه العبارة تحدد طرفي الالتزام: المدين هو الشريك، والدائن هو الشركة. أما الفقرة الثانية فتمنح الشركة، إذا تأخر الشريك عن تقديم حصته في الأجل المحدد، خيار مطالبته بتنفيذ تعهده أو تعليق نفاذ الحقوق المتصلة بحصصه، ومن أمثلتها الحصول على الأرباح والتصويت في الجمعية العامة أو على قرارات الشركاء، مع بقاء حق الشركة في المطالبة بالتعويض عن الضرر.

يمكن مراجعة الصياغة الرسمية كذلك في نسخة نظام الشركات الصادرة عن وزارة التجارة. والخلاصة أن النظام لم يجعل التأخر بلا أثر، لكنه أيضًا لم يقل إن حصة الشريك تزول تلقائيًا أو أن بقية الشركاء يملكون الاستيلاء عليها. الجزاء يجب أن يبقى داخل الحدود التي رسمها النص وعقد التأسيس والقرارات الصحيحة للشركة.

ما الخيارات المتاحة للشركة عند امتناع الشريك عن السداد؟

1. المطالبة بتنفيذ الالتزام

تستطيع الشركة مطالبة الشريك بأداء المبلغ أو نقل الأصل أو تنفيذ العمل المتعهد به، بحسب نوع الحصة. تبدأ المعالجة عادة بإنذار واضح يبين مصدر الالتزام، والمبلغ المتبقي، وتاريخ الاستحقاق، وطريقة الوفاء، والمدة الأخيرة المعقولة. فإذا لم يحصل الوفاء، يكون اللجوء إلى القضاء للمطالبة بالتنفيذ مسارًا متاحًا، مع مراعاة الاختصاص وصياغة الطلبات والصفة.

والمدعي في الأصل هو الشركة، يمثلها مديرها أو من يملك تمثيلها؛ لأن الدين مستحق لها لا للشركاء كل على حدة. فإذا أقام شريك الدعوى باسمه طالبًا تحويل الحصة المتأخرة إلى حسابه الشخصي، فقد يواجه دفعًا في الصفة أو في اتجاه الوفاء. أما إذا كان المدير هو الشريك المتخلف أو امتنع عن حماية حق الشركة لتعارض مصلحته، فيلزم الرجوع إلى عقد التأسيس وآلية قرارات الشركاء وتعيين من يمثل الشركة في هذا النزاع. وتظهر هنا أهمية توثيق القرار، كما تظهر في منازعات مسؤولية مدير الشركة عن ديونها عندما يؤدي الإهمال أو تعارض المصالح إلى ضرر مستقل.

2. تعليق نفاذ الحقوق المتصلة بالحصة

يجوز للشركة تعليق حقوق متصلة بحصة الشريك المتأخر، ويذكر النظام الأرباح والتصويت مثالين صريحين. المقصود تعليق النفاذ، لا محو الملكية ولا إخراج الشريك تلقائيًا. لذلك لا يصح التعامل مع النص كترخيص مفتوح بإلغاء اسمه من السجل أو توزيع حصته على الآخرين. كما أن التعليق حق للشركة، وليس تصرفًا فرديًا يمارسه شريك غاضب بمنع خصمه من الاجتماع من تلقاء نفسه.

عمليًا، يجب أن يستند التعليق إلى واقعة ثابتة: حصة معلومة، وأجل حلّ، وتأخر قائم. ويستحسن توجيه إخطار، وإثبات مقدار غير المدفوع، وتسجيل القرار ومحضر المداولة، وتحديد الحقوق المعلقة ومدته. وإذا كانت نسبة الشريك المتأخر مؤثرة في النصاب، فقد ينتج عن قرار غير منضبط نزاع جديد حول صحة اجتماع الشركاء. وقد شرحت معالجة أثر الأصوات والنصاب في مقال تعطل قرارات الشركاء بنسبة 50/50.

أما الأرباح في الشركة ذات المسؤولية المحدودة، فالمادة الخامسة والسبعون بعد المائة تقرر أن الحصص ترتب حقوقًا متساوية في الأرباح الصافية وفائض التصفية ما لم ينص عقد التأسيس على غير ذلك، وأن استحقاق الربح يكون وفق قرار الجمعية العامة أو الشركاء الذي يحدد تاريخ الاستحقاق والتوزيع. وبذلك يجب التمييز بين ربح لم يصدر أصلًا قرار بتوزيعه، وربح تقرر توزيعه لكن علّق نفاذ حق الشريك فيه بسبب تأخره في تقديم حصته.

3. المطالبة بالتعويض

تبقي المادة الخامسة عشرة حق الشركة في طلب التعويض في جميع الأحوال، سواء اختارت التنفيذ أو تعليق الحقوق. لكن التعويض ليس غرامة تلقائية لمجرد التأخر؛ بل يتطلب بيان ضرر قابل للإثبات وعلاقة سببية. من أمثلته تكلفة تمويل اضطرت الشركة إلى تحمله بدلًا من الحصة، أو مصروف إضافي نتج مباشرة عن إخلال الشريك، أو خسارة صفقة ثبت أن سببها عدم توافر التمويل المتعهد به.

أما القول إن «الشركة كان يمكن أن تحقق أرباحًا ضخمة» بلا عقد جاد أو مستندات مالية أو رابط مباشر، فغالبًا لا يكفي وحده. ويستحسن فصل أصل الحصة عن مبلغ التعويض في الحساب والمطالبة، وإرفاق ما يثبت كل عنصر. وعند إعداد صحيفة الدعوى، تفيد مراجعة نموذج صحيفة الدعوى التجارية مع تخصيص الوقائع والطلبات للنزاع الفعلي، كما يمكن رفع الدعوى إلكترونيًا عبر خدمة صحيفة الدعوى في وزارة العدل.

جدول مقارنة بين الحلول الرئيسية

الخيار الهدف ما الذي يلزم إثباته؟ أبرز مخاطره العملية
المطالبة بالتنفيذ إدخال الحصة المتعهد بها إلى ذمة الشركة مصدر الالتزام، المقدار أو الوصف، حلول الأجل، وعدم الوفاء رفع الطلب باسم الشريك بدل الشركة، أو غموض الحصة
تعليق الأرباح أو التصويت منع الاستفادة من حقوق الحصة مع استمرار الإخلال وجود تأخر فعلي وقرار صادر ممن يملك اتخاذه اعتبار التعليق إسقاطًا للملكية، أو تعطيل اجتماع بطريقة غير صحيحة
طلب التعويض جبر الضرر الذي سببته مخالفة الالتزام الضرر، ومقداره، وعلاقة السببية، والمستندات المؤيدة المطالبة بأضرار افتراضية أو احتسابها مرتين
التسوية أو إعادة الهيكلة تحصيل تدريجي أو تعديل مشروع للترتيب الرأسمالي موافقة صحيحة وتوثيق وتعديل المستندات عند اللزوم تحويل المديونية إلى تنازل غير مقصود أو زيادة رأس مال غير مستكملة

ما الفرق بين الحصة المتأخرة والقرض والتمويل الإضافي؟

إذا تعهد شريك في عقد التأسيس بدفع خمسمائة ألف ريال كرأس مال، ودفع ثلاثمائة ألف فقط، فالمائتا ألف الباقية حصة رأسمالية متأخرة، وتطبق عليها المادة الخامسة عشرة عند حلول الأجل. أما إذا دفع رأس ماله كاملًا ثم اتفق مع الشركة على إقراضها مائتي ألف، فالعلاقة علاقة قرض أو تمويل وليست حصة، وتحدد الوثيقة شروط السداد والعائد المشروع والضمانات.

وإذا طلب المدير من الشركاء فجأة ضخ مال لتغطية الرواتب من دون أن ينص عقد التأسيس أو قرار صحيح على زيادة رأس المال، فلا يصبح كل شريك مدينًا تلقائيًا لمجرد أن الإدارة تحتاج إلى السيولة. يجب أولًا تحديد الأساس: هل هو قرض اختياري؟ دفعة تحت حساب زيادة رأس المال؟ أم التزام سابق؟ وفي الشركات ذات المسؤولية المحدودة تخضع زيادة رأس المال وتعديل عقد التأسيس لأحكام واشتراطات خاصة، ولا يجوز تسمية مساهمة تشغيلية غير موثقة «حصة رأسمالية» بعد وقوع النزاع.

كذلك لا ينبغي إجراء مقاصة من طرف واحد بين الحصة ودين يدعيه الشريك على الشركة قبل التحقق من ثبوت الدين وشروط المقاصة وأثرها المحاسبي. قد يكون للشريك رصيد قرض صحيح، أو مصروفات مستردة، أو أرباح مستحقة، لكن وجود هذه البنود لا يبرر تلقائيًا اعتبار الحصة مدفوعة. التسوية المحاسبية والقانونية الواضحة تحمي الجميع.

هل يمكن إخراج الشريك أو بيع حصته بسبب عدم السداد؟

المادة الخامسة عشرة، بصياغتها العامة، لا تجعل الإخراج أو مصادرة الحصة أثرًا تلقائيًا للتأخر. وفي شركة المساهمة يوجد حكم خاص في المادة الخامسة عشرة بعد المائة: يلتزم المساهم بدفع المتبقي من قيمة السهم في المواعيد المحددة، ويجوز لمجلس الإدارة بعد إعلامه بالطريقة المقررة بيع السهم في المزاد العلني أو السوق المالية بحسب الأحوال، مع إمكان النص على أولوية المساهمين الآخرين. هذه آلية مرتبطة بالسهم وشركة المساهمة، فلا تنقل حرفيًا إلى حصة الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة.

في الشركة ذات المسؤولية المحدودة يلزم فحص عقد التأسيس والنظام وأي اتفاق شركاء، ثم اختيار مسار صحيح: التحصيل، أو التسوية، أو تنازل منظم عن الحصة، أو تعديل رأس المال وفق الإجراءات النظامية، أو طلب قضائي مناسب إذا توافرت أسبابه. الاتفاق الخاص يمكن أن ينظم آثار الإخلال ما دام لا يصادم حكمًا آمرًا، لكنه لا يغني عن القيد والشهر عند لزومهما.

من يملك اتخاذ قرار التعليق والمطالبة؟

لأن الحق للشركة، يجب أن يصدر التصرف من صاحب الصلاحية داخلها. المدير يمثل الشركة أمام القضاء والغير في حدود صلاحياته، لكن عقد التأسيس قد يوزع بعض الاختصاصات أو يشترط قرار الشركاء. فإذا كان المدير محايدًا، يوثق حالة التأخر ويرسل المطالبة وينفذ القرار. وإذا كان هو المدين بالحصة أو تربطه مصلحة مباشرة، فلا يُترك تعارض المصالح بلا معالجة؛ بل يتخذ الشركاء الإجراء الذي يسمح به عقد التأسيس والنظام لتسمية ممثل مستقل أو إصدار قرار واضح.

ومن المفيد تمكين الشركاء من المستندات اللازمة للمداولة، دون كشف أسرار لا تتصل بالقرار. فالامتناع عن تقديم السجلات قد يحول خلاف التحصيل إلى نزاع آخر بشأن حق الشريك في الاطلاع على سجلات الشركة وحساباتها. والقرار السليم لا يحتاج فقط إلى نتيجة صحيحة؛ بل إلى دعوة صحيحة، ونصاب صحيح، ومحضر يبين الوقائع والمستندات والتصويت وتعارض المصالح إن وجد.

خطة عملية من ثماني خطوات قبل التقاضي

  1. حدد وصف الالتزام: استخرج عقد التأسيس وقرارات زيادة رأس المال واتفاق الشركاء، وحدد هل المطلوب رأس مال أم قرض أم تمويل إضافي.
  2. احسب المتبقي بدقة: طابق الالتزام مع كشوف الحساب وإيصالات الدفع وتسليم الأصول، ولا تعتمد على الذاكرة أو رسائل مجتزأة.
  3. تحقق من حلول الأجل: لا تقوم حالة التأخر قبل الموعد المتفق عليه. وإذا لم يكن الموعد واضحًا، تحتاج المطالبة إلى معالجة هذه الفجوة قبل فرض أي أثر.
  4. وجّه إنذارًا محددًا: اذكر المبلغ أو الأصل، والسند، والمهلة، وحساب الوفاء، والنتيجة المحتملة، وتجنب الاتهامات غير اللازمة.
  5. اتخذ قرار الشركة: سجل من يملك الاختصاص، وآلية التصويت، وموقف الشريك المتعارض، وحدد إن كان المسار تنفيذًا أو تعليقًا أو تسوية.
  6. اضبط السجلات: أثبت المدفوع وغير المدفوع، ولا توزع أرباحًا أو تصدر قوائم على افتراضات متناقضة مع الواقع.
  7. قدر الضرر منفصلًا: اجمع عقود التمويل والمصاريف والصفقات المتأثرة، واربط كل مبلغ بسبب مباشر قابل للإثبات.
  8. هيئ ملف الدعوى: رتب التسلسل الزمني، والصفة، والطلبات، والمرفقات. ويمكن مراجعة خطوات رفع الدعوى في السعودية ثم الاستعانة بمحامٍ تجاري عند وجود تعارض معقد أو مبالغ جوهرية.

أكثر الأخطاء شيوعًا في هذا النوع من النزاعات

الخطأ الأول: مطالبة الشريك الآخر بالمبلغ لحسابه. الأصل أن الحصة دين للشركة، وليس تعويضًا شخصيًا لبقية الشركاء. وقد يملك الشريك المتضرر مطالبات أخرى، لكن يجب فصلها وعدم خلط الذمم.

الخطأ الثاني: مصادرة الحصة فورًا. التأخر يتيح الحلول النظامية المذكورة، ولا يحول بقية الشركاء تلقائيًا إلى مالكين للحصة. أي نقل للملكية يحتاج أساسًا وإجراءات وقيدًا متى كان القيد لازمًا.

الخطأ الثالث: تعليق كل الحقوق بلا حدود. يجب ربط التعليق بالحقوق المتصلة بالحصة وبحالة التأخر، مع توثيق مصدر القرار. التوسع العقابي قد يفتح باب الطعن في القرارات اللاحقة.

الخطأ الرابع: تجاهل الحسابات. قد تكون هناك دفعات جزئية أو أصل عيني سُلّم ولم ينقل رسميًا أو التزامات متقابلة تحتاج فحصًا. لذلك لا تبنى المطالبة على رقم دائري من دون كشف تسوية.

الخطأ الخامس: رفع دعوى بطلبات متناقضة. لا بد من صياغة العلاقة بين طلب التنفيذ والتعويض وأي طلب احتياطي بدقة. تساعد قواعد كتابة صحيفة الدعوى على تقديم الوقائع والطلبات بترتيب قابل للفهم والإثبات.

دفوع قد يثيرها الشريك المتأخر

قد يدفع بأنه وفّى الحصة إلى حساب آخر وجهه إليه المدير، أو أن المبلغ لم يحل، أو أن اتفاقًا لاحقًا مدّد الأجل، أو أن المبلغ المطالب به قرض جديد لا رأس مال. وقد يقول إن حصته عينية وقد نقلها بالفعل، أو إن العمل المطلوب أداه، أو إن قرار التعليق صدر من غير مختص، أو إن احتساب المتبقي تجاهل دفعات ثابتة.

ليست كل هذه الدفوع صحيحة بالضرورة، لكنها تبيّن لماذا يجب بناء الملف قبل التقاضي. المراسلات، والمحاضر، وكشف الحساب، وسجل الأصول، وعقد التأسيس المحدث، وإقرارات الشريك، كلها قد ترجح النزاع. وفي القضايا ذات المبالغ الكبيرة أو البنية المعقدة، تفيد استشارة محامٍ تجاري في ضبط الصفة والطلبات قبل اتخاذ إجراء يصعب التراجع عنه.

أسئلة شائعة

هل يفقد الشريك حصته تلقائيًا إذا لم يدفعها؟

لا. المادة الخامسة عشرة تجيز للشركة المطالبة بالتنفيذ أو تعليق نفاذ حقوق متصلة بالحصة مع طلب التعويض عند ثبوت الضرر. ولا تنص على زوال الحصة تلقائيًا لمجرد التأخر.

هل يجوز منع الشريك المتأخر من التصويت؟

يجوز للشركة تعليق نفاذ حق التصويت بوصفه من الحقوق المتصلة بالحصة التي ذكرها النظام صراحة، متى ثبت التأخر وصدر الإجراء من صاحب الصلاحية وبطريقة موثقة. ولا يُستحسن اعتبار المنع تلقائيًا أو اتخاذه بقرار فردي من شريك آخر.

هل يمكن حجز أرباح الشريك لسداد حصته؟

يجوز تعليق نفاذ حقه في الحصول على الأرباح وفق المادة الخامسة عشرة. أما تحويل الأرباح إلى وفاء نهائي بالحصة بطريق المقاصة أو التسوية فيتطلب تحقق شروطه وتوثيقه محاسبيًا وقانونيًا، ولا يخلط بين الربح الذي تقرر توزيعه والربح الذي لم يستحق بعد.

هل يستطيع أحد الشركاء رفع الدعوى بدل الشركة؟

الأصل أن الشركة هي الدائن بالحصة، فتقام المطالبة باسمها ويمثلها من يملك التمثيل. إذا امتنع المدير أو تعارضت مصلحته، يجب معالجة التمثيل وفق النظام وعقد التأسيس وقرار الشركاء، بدل افتراض أن كل شريك يملك الدين شخصيًا.

ماذا لو لم يحدد عقد التأسيس موعدًا واضحًا للسداد؟

يجب فحص كامل المستندات والقرارات والمراسلات لمعرفة ما إذا كان الأجل قابلًا للتحديد. غياب الموعد الواضح يجعل الإنذار وتحديد المطلوب والمهلة عنصرًا بالغ الأهمية، وقد يؤثر في إثبات حالة التأخر.

هل يختلف الحكم في شركة المساهمة؟

نعم من حيث الآلية الخاصة. المادة الخامسة عشرة بعد المائة تنظم تخلف المساهم عن دفع المتبقي من قيمة السهم وتجيز لمجلس الإدارة، بعد الإعلام، بيع السهم وفق الضوابط. فلا ينبغي تطبيق آلية بيع السهم آليًا على حصة شركة ذات مسؤولية محدودة.

هل يمكن الاتفاق على جدول سداد جديد؟

نعم إذا صدر ممن يملك الموافقة ووُثّق بوضوح، مع بيان أثر الجدولة على التعليق والتعويض والضمانات. وإذا استلزم الاتفاق تعديل عقد التأسيس أو بيانات رأس المال، فيجب استكمال الإجراءات النظامية والقيد والشهر عند اللزوم.

الخلاصة العملية

امتناع الشريك عن تقديم حصته لا يعالج بالضغط الشخصي ولا بمصادرة حصته. البداية الصحيحة هي توصيف المبلغ: حصة رأسمالية مستحقة أم قرض أم تمويل جديد. فإذا ثبت أنه حصة وحل أجلها، كان الشريك مدينًا بها للشركة، وللشركة المطالبة بالتنفيذ أو تعليق الحقوق المرتبطة بالحصة، مع الاحتفاظ بالتعويض عن الضرر الثابت. جودة النتيجة تعتمد على قرار صحيح، وتمثيل صحيح، وحساب دقيق، ومستندات تربط كل طلب بواقعة ونص.

تنبيه قانوني: هذا المقال يقدم معلومات عامة للتوعية ولا يعد استشارة قانونية، ولا يغني عن مراجعة عقد تأسيس الشركة ومستنداتها وظروف النزاع مع مختص قبل اتخاذ قرار أو رفع دعوى.

بيانات إعداد ومراجعة المقال

إعداد: فريق التحرير القانوني في رُجحان.

حالة المراجعة القانونية: لم تُسجّل مراجعة قانونية فردية فعلية لهذا المقال حتى الآن.

المحامي الشريك: المحامي عبد الله العتيبي – ترخيص 987/98 .

تاريخ النشر: 17 سبتمبر 2026.

الأنظمة والمصادر الرسمية

تنبيه: المعلومات الواردة في هذا المقال عامة وتثقيفية، ولا تُعد رأيًا قانونيًا خاصًا أو بديلًا عن استشارة محامٍ مرخّص يطّلع على الوقائع والمستندات كاملة.

للاطلاع على آلية المراجعة وتصحيح الأخطاء، راجع سياسة التصحيح والتحديث.

ابدأ بخطوة قانونية أوضح

أرسل ملخص المسألة والمستندات الأساسية ليتم توجيهك إلى نطاق الخدمة المناسب عبر المحامي الشريك المرخّص.

واتساب اتصال
واتساب اتصال
أهلًا بك، رتّب طلبك القانوني قبل التواصل
المساعد القانوني الذكي يرتب طلبك بإجابات مختصرة قبل التواصل
المساعد لا يدّعي أنه محامٍ ولا يقدم رأيًا قانونيًا نهائيًا. عند وجود مواعيد أو مستندات، تواصل مع المحامي الشريك المرخّص.