بيانات المحامي الشريك ظاهرة للزائر محتوى تثقيفي لا يعد بديلًا عن الاستشارة الخاصة
تحقق من الثقة والترخيص

مكتبة رُجحان القانونية

الشرط الجزائي في العقود التجارية السعودية: متى تخفضه المحكمة أو ترفضه؟

التصنيفات:قضايا تجارية

يكتب بعض أصحاب الأعمال في العقد: «يدفع الطرف المتأخر خمسين ألف ريال عن كل يوم تأخير»، ثم يتعاملون مع العبارة كأنها فاتورة تستحق كاملة بمجرد تجاوز الموعد. وفي المقابل، يظن الطرف المخل أن المحكمة تلغي كل شرط جزائي لأنه مبالغ فيه. كلا التصورين غير دقيق. فالشرط الجزائي في العقود التجارية السعودية أداة مشروعة لتقدير التعويض مقدمًا، لكنه مرتبط بالإخلال والضرر وصياغة الالتزام، ويخضع لسلطة المحكمة في حالات حددها نظام المعاملات المدنية.

تظهر أهمية الموضوع في عقود التوريد والمقاولات والتقنية والتوزيع والخدمات المهنية: قد يصل المشروع متأخرًا لكنه يعمل، وقد ينفذ المورد ثمانين في المائة من الكمية، وقد يتأخر العميل في تزويد المقاول بالمخططات، أو قد يضع العقد مبلغًا ضخمًا لا يتناسب مع الضرر. لذلك لا تبدأ الإجابة من رقم الشرط الجزائي وحده، بل من سؤال أسبق: ما الالتزام الذي وقع الإخلال به، ومن تسبب فيه، وما الضرر الناتج عنه؟

ما هو الشرط الجزائي في العقد التجاري؟

الشرط الجزائي، أو التعويض الاتفاقي، هو تقدير يضعه الطرفان مقدمًا لمقدار التعويض المستحق عند عدم تنفيذ التزام معين أو التأخر فيه أو تنفيذه على وجه معيب. قد يكون مبلغًا ثابتًا، أو نسبة من قيمة مرحلة متأخرة، أو مبلغًا عن كل يوم تأخير مع حد أعلى. وظيفته الأساسية تقليل النزاع حول مقدار التعويض، لا إنشاء عقوبة خاصة ولا منح أحد الطرفين وسيلة إثراء على حساب الآخر.

تنص المادة 178 من نظام المعاملات المدنية السعودي على جواز أن يحدد المتعاقدان مقدمًا مقدار التعويض في العقد أو في اتفاق لاحق، ما لم يكن محل الالتزام مبلغًا نقديًا، كما تقرر أن استحقاق التعويض الاتفاقي لا يشترط له الإعذار. هذه المادة هي الأساس المباشر لصحة الشرط، لكنها لا تعني أن المبلغ المكتوب يُقضى به آليًا مهما كانت الوقائع.

الشروط العملية لاستحقاق التعويض الاتفاقي

1. وجود التزام أصلي صحيح ومحدد

الشرط الجزائي يتبع الالتزام الذي يحميه. فإذا كان الالتزام الأصلي غامضًا، كان إثبات مخالفته صعبًا. عبارة «ينجز المورد الأعمال في الوقت المناسب» لا تضاهي جدولًا يحدد المخرجات ومعيار القبول وموعد التسليم ومن يملك اعتمادها. كما ينبغي ربط الشرط بالالتزام المقصود: هل يطبق على تأخير التسليم، أم عدم المطابقة، أم إفشاء السرية، أم الإنهاء المبكر؟

في عقود التوريد، يختلف التأخر عن تسليم منتجات معيبة؛ ولذلك قد تكون معالجة توريد منتجات غير مطابقة للمواصفات مختلفة عن شرط جزائي خُصص فقط للتأخر الزمني. وإذا توسعت الصياغة لتطبق المبلغ نفسه على كل مخالفة صغيرة وكبيرة، زادت احتمالات النزاع حول ملاءمة التقدير.

2. تحقق الإخلال المنسوب إلى المدين

لا يكفي حلول التاريخ إذا كان التأخير راجعًا إلى الطرف الآخر. ففي عقد تطوير نظام تقني مثلًا، قد يتأخر المطور لأن العميل لم يسلمه البيانات أو لم يرد على نماذج الاعتماد. وفي المقاولة قد يتأخر التنفيذ لأن المالك لم يسلم الموقع أو غيّر المخططات. يجب بناء خط زمني يبين المطلوب، والموعد، ومن كان عليه اتخاذ كل خطوة.

كذلك لا يفترض أن ارتفاع الأسعار يبيح للمورد وقف التنفيذ من تلقاء نفسه؛ فقد يكون الامتناع إخلالًا كما يظهر في نزاع رفض المورد توريد الكميات بعد ارتفاع الأسعار. لكن المورد قد يثبت أن المشتري غيّر النطاق أو لم يدفع دفعة لازمة، فتتغير مسؤولية التأخير.

3. وقوع ضرر له صلة بالإخلال

المادة 179 تقرر صراحة أن التعويض الاتفاقي لا يكون مستحقًا إذا أثبت المدين أن الدائن لم يلحقه ضرر. معنى ذلك أن وجود الشرط يريح الدائن من مناقشة التقدير ابتداءً، لكنه لا يغلق الباب أمام المدين لإثبات انعدام الضرر. فإذا تأخر مورد يومين، بينما كان موقع المشروع غير جاهز أصلًا ولم يتأثر الإنتاج أو التسليم النهائي، فقد يتمسك بانعدام الضرر مستندًا إلى الوقائع والمستندات.

ولا يشترط أن يكون الضرر مساويًا تمامًا للمبلغ المكتوب حتى يبقى الشرط قائمًا؛ فالاختلاف البسيط ليس هو المعيار وحده. إنما يبحث في وجود الضرر، وفيما إذا كان التقدير مبالغًا فيه، ومدى التنفيذ الجزئي، والغش أو الخطأ الجسيم عند طلب الزيادة.

4. ألا يكون محل الالتزام مبلغًا نقديًا

استثنت المادة 178 حالة كون محل الالتزام مبلغًا نقديًا. لذلك يجب التمييز بين التعويض عن تأخير تسليم بضاعة أو إنجاز خدمة، وبين زيادة تُفرض لمجرد تأخر المدين في دفع دين نقدي. تسمية الزيادة «شرطًا جزائيًا» لا تغير حقيقتها. ومن الخطأ نسخ بند ينص على نسبة يومية من الفاتورة المتأخرة دون فحص مشروعية طبيعته وأثره.

شرح مقارنة الشرط الجزائي بالضرر الفعلي والتنفيذ الجزئي في العقد التجاري السعودي
لا يُقرأ مبلغ الشرط الجزائي منفصلًا عن الضرر الفعلي ونسبة التنفيذ وسبب التأخير.

متى ترفض المحكمة الشرط الجزائي بالكامل؟

الحالة الأوضح في الفقرة الأولى من المادة 179 هي إثبات عدم وقوع أي ضرر للدائن. عبء هذا الإثبات يقع على المدين الذي يريد إسقاط التعويض. لا يكفي قوله إن المبلغ كبير، بل يقدم ما يبين أن التأخير أو الإخلال لم يترتب عليه أثر: خطط المشروع، وتواريخ التشغيل الفعلية، ومراسلات الدائن، وتقارير الإنجاز، وعدم وجود تكلفة بديلة أو توقف.

وقد لا يطبق الشرط أيضًا لأن الواقعة خارجة عن نطاقه. فإذا نص على «تأخر التسليم» ثم كانت المطالبة بسبب نقص الجودة بعد التسليم، فلا يفترض انطباقه بلا قراءة دقيقة. وقد يسقط تطبيقه إذا لم يثبت الإخلال أصلًا، أو إذا كان الطرف الطالب هو الذي منع التنفيذ، أو إذا كان الاتفاق على التعويض مرتبطًا بالتزام نقدي يستبعده النص.

أما بطلان العقد أو الالتزام الأصلي فيحتاج تكييفًا منفصلًا بحسب السبب؛ لأن الشرط الجزائي في الأصل تابع للالتزام الذي شُرع لضمانه. ولا ينبغي الخلط بين بقائه وبين استقلال شرط التحكيم؛ فالأخير له أحكام خاصة، ويمكن مراجعة مقال شرط التحكيم في عقد إلكتروني بين شركتين لفهم هذا الفرق.

متى تخفض المحكمة مبلغ الشرط الجزائي؟

تمنح الفقرة الثانية من المادة 179 المحكمة، بناءً على طلب المدين، سلطة إنقاص التعويض في حالتين: إذا أثبت أن المبلغ المتفق عليه مبالغ فيه، أو أن الالتزام الأصلي نُفذ في جزء منه. العبارة «بناءً على طلب المدين» مهمة؛ فلا يعتمد الدفاع على توقع أن المحكمة ستفحص التخفيض من تلقاء نفسها، بل يجب أن يقدم طلبًا واضحًا وأدلته.

التقدير المبالغ فيه

لا توجد نسبة جامدة تجعل الشرط مبالغًا فيه في كل العقود. مبلغ خمسين ألف ريال قد يكون فادحًا في خدمة محدودة، لكنه قد يكون معقولًا في مشروع يتسبب تأخر يوم واحد فيه بتوقف مصنع أو خسارة موسم بيع. تفحص المقارنة قيمة العقد، وأهمية الوقت، وطبيعة المشروع، والضرر المحتمل عند التعاقد، والحد الأقصى للتعويض، وسلوك الطرفين.

صياغة «خمسة آلاف ريال عن كل يوم تأخير» من دون سقف قد تنتج رقمًا يفوق قيمة العقد مرات عدة إذا استمر التأخير. الأفضل عادة تحديد بداية الاحتساب، وفترة سماح إن كانت مناسبة، وحد أعلى، واستبعاد الأيام التي تسبب بها الدائن أو حدث فيها توقف مبرر. وفي حالات المقاولات، يوضح مقال تأخر تسليم مشروع خاص بسبب المقاول أهمية البرنامج الزمني والمسار الحرج في ربط الأيام بالضرر.

التنفيذ الجزئي للالتزام

إذا سلّم المورد 90% من الكمية أو أنجز المقاول معظم المرحلة، فقد يكون تطبيق تعويض عدم التنفيذ الكامل غير متناسب. لكن التنفيذ الجزئي لا يعني التخفيض الآلي؛ فقد تكون النسبة المتبقية هي الجزء الجوهري الذي لا يمكن تشغيل المشروع بدونه. يجب بيان قيمة ما نُفذ وإمكان الانتفاع به، لا الاكتفاء بنسبة حسابية.

مثال ذلك آلة صُنعت خصيصًا للعميل: قد ينجز المصنع معظم أعمالها، لكن رفض العميل الاستلام يترك المنتج غير قابل للبيع. عندها تساعد وقائع رفض استلام البضاعة المصنعة خصيصًا في فهم أثر التخصيص والتخزين وإمكان الحد من الضرر.

متى يمكن زيادة التعويض فوق المبلغ المتفق عليه؟

تقابل سلطة التخفيض حالة أخرى في الفقرة الثالثة من المادة 179: للمحكمة، بناءً على طلب الدائن، أن تزيد التعويض إلى ما يساوي الضرر إذا أثبت أن الضرر تجاوز مقدار التعويض الاتفاقي بسبب غش أو خطأ جسيم من المدين. ليست الزيادة متاحة لمجرد أن الضرر الفعلي أعلى؛ بل يلزم فوق ذلك إثبات سبب التجاوز المرتبط بالغش أو الخطأ الجسيم.

مثلًا، قد يخفي المورد علمه بأنه لن يستطيع التسليم، ويقدم تقارير تقدم غير صحيحة حتى يفوّت على المشتري فرصة التعاقد مع بديل. أو يتعمد مزود خدمة تعطيل أنظمة العميل مع علمه بنتائج خطيرة. هنا لا تكفي الفواتير وحدها؛ يلزم إثبات الضرر، ومقداره، وعلاقته بالإخلال، ووقائع الغش أو الخطأ الجسيم.

كما تقرر المادة 179 بطلان كل اتفاق يخالف أحكامها. لذلك لا يضمن النص على أن «المبلغ نهائي وغير قابل للتخفيض أو الزيادة مهما كانت الظروف» تعطيل سلطة المحكمة التي رسمها النظام.

الفرق بين الشرط الجزائي والتعويض الذي تقدره المحكمة

إذا خلا العقد من التعويض الاتفاقي أو لم ينطبق الشرط على الواقعة، تأتي المادة 180: تقدر المحكمة التعويض وفق المواد 136 إلى 139. وفي المسؤولية العقدية، إذا لم يرتكب المدين غشًا أو خطأ جسيمًا، يقتصر التزامه على الضرر الذي كان يمكن توقعه عادة وقت التعاقد. لذلك يبقى توثيق الخسارة والكسب الفائت والعلاقة السببية ضروريًا، سواء وُجد شرط جزائي أم لم يوجد.

المسألة التعويض الاتفاقي التعويض القضائي
مصدر المقدار يحدده الطرفان في العقد أو اتفاق لاحق تقدره المحكمة عند غياب تقدير عقدي أو نظامي
الإعذار لا يشترط لاستحقاقه وفق المادة 178 الأصل ارتباطه بقواعد الإعذار مع مراعاة الاستثناءات
الضرر يسقط إذا أثبت المدين عدم وجود ضرر على المطالب إثبات الضرر ومقداره وعلاقته السببية
تعديل المقدار يخفض بطلب المدين، ويزاد بطلب الدائن في حالات محددة تقدره المحكمة وفق الضوابط النظامية
التنفيذ الجزئي قد يبرر التخفيض إذا أثبته المدين يدخل في تقدير ما بقي من ضرر

هل يلزم إرسال إنذار قبل المطالبة؟

الأصل العام في المادة 175 أن التعويض لا يستحق إلا بعد إعذار المدين، ما لم يوجد اتفاق أو نص نظامي بخلاف ذلك. لكن المادة 178 نصت خصوصًا على أن التعويض الاتفاقي لا يشترط لاستحقاقه الإعذار. ومع ذلك، يبقى إرسال إخطار مهني خطوة عملية نافعة: يثبت تاريخ العلم، ويحدد المخالفة، ويفصل الأيام المنسوبة لكل طرف، ويمنح فرصة لتقليل الضرر.

وقد تكون هناك طلبات أخرى بجوار الشرط الجزائي تحتاج إلى مراعاة العقد والإعذار، مثل طلب التنفيذ العيني أو الفسخ. فالمادة 164 تنظم إجبار المدين بعد إعذاره على التنفيذ العيني متى كان ممكنًا، بينما تتناول المادة 170 التعويض عند استحالة التنفيذ العيني أو عندما يجعل التأخير التنفيذ غير مجدٍ للدائن. لذلك لا يختزل الملف في بند التعويض وحده.

هل يجتمع الشرط الجزائي مع الفسخ أو التنفيذ؟

يمكن أن تتجاور الطلبات من حيث المبدأ بحسب طبيعة العقد والواقعة: قد يطلب الدائن التنفيذ مع تعويض التأخير، أو الفسخ مع تعويض ضرر الإخلال. لكن لا يجوز أن يحصل على تعويض مزدوج عن الضرر نفسه. ويجب تحديد ما إذا كان الشرط وُضع للتأخير فقط، أم لعدم التنفيذ، أم للإلغاء المبكر.

إذا كان المورد قد سلّم بضائع غير مطابقة، قد يكون الطلب استبدالها أو فسخ العقد أو استرداد الثمن، مع بحث التعويض. وإذا كانت المشكلة امتناعًا تامًا عن التسليم، تتغير الخيارات. لهذا ينبغي فصل أصل الطلب عن التعويض التابع له في صحيفة الدعوى.

الشرط الجزائي في العقود الحكومية ليس هو الحالة نفسها

هذا المقال يتناول التعويض الاتفاقي في العقود المدنية والتجارية الخاضعة لنظام المعاملات المدنية. أما العقود الحكومية فتخضع لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية ولائحته وشروط العقد، وقد تتضمن غرامات تأخير وحدودًا وآليات ذات طبيعة خاصة. لا يصح نقل أحكام عقد توريد بين شركتين حرفيًا إلى عقد مع جهة حكومية من دون مراجعة النظام الخاص.

أهم الأدلة في دعوى الشرط الجزائي

  • العقد وملاحقه وأوامر التغيير والنسخة الموقعة التي تتضمن الشرط.
  • جدول التسليم أو البرنامج الزمني ومعايير القبول.
  • محاضر الاجتماعات وتقارير الإنجاز والاستلام والرفض.
  • المراسلات التي توضح سبب التأخير ومن كان عليه اتخاذ الإجراء.
  • الفواتير والتكاليف البديلة وعقود العملاء المتأثرة لإثبات الضرر أو نفيه.
  • ما يثبت التنفيذ الجزئي وقيمة الجزء القابل للانتفاع.
  • الإخطارات ومحاولات التصحيح أو الحد من الخسارة.

عند الانتقال إلى التقاضي، لا يكفي إرفاق العقد وطلب الرقم النهائي. ينبغي سرد الوقائع زمنيًا، وتحديد المادة المتفق عليها، وطريقة الحساب، وسبب استحقاق كل مدة. يفيد في ذلك مقال نموذج صحيفة الدعوى التجارية، مع مراعاة أن تقديم الدعوى فعليًا يتم عبر خدمة صحيفة الدعوى في وزارة العدل وفق التصنيف والمتطلبات المناسبة.

كيف يُصاغ الشرط الجزائي بطريقة تقلل النزاع؟

  1. حدد الالتزام المحمي: لا تقل «كل إخلال»، بل عين التأخير أو عدم المطابقة أو إفشاء السرية.
  2. حدد نقطة بدء الاحتساب: هل تبدأ بعد تاريخ ثابت أم بعد اعتماد أو إشعار أو انقضاء مهلة تصحيح؟
  3. ضع طريقة حساب قابلة للتدقيق: مبلغ يومي أو نسبة من قيمة الجزء المتأخر، لا من كامل العقد بلا مبرر.
  4. ضع حدًا أعلى مناسبًا: السقف يمنع تضخم المبلغ إلى نتيجة لا تتناسب مع قيمة الصفقة.
  5. عالج التأخير المشترك: استبعد المدة الناشئة عن فعل الدائن أو تغييراته أو توقف متفق عليه.
  6. افصل بين الصور المختلفة: شرط للتأخير ليس بالضرورة شرطًا لعدم التنفيذ النهائي.
  7. اربطه بإدارة التغيير: التعديل في النطاق يجب أن يرافقه تعديل واضح في السعر والمدة.
  8. حدد مسار النزاع: محكمة أو تحكيم، مع وضوح الإشعارات والقانون الواجب التطبيق.

وقبل التوقيع على عقد عالي القيمة، تساعد استشارة محامٍ تجاري على اختبار البند مقابل السيناريوهات الواقعية، لا الاكتفاء بعبارة جاهزة من عقد آخر.

خطة عملية عند وقوع التأخير

أولًا: جمّد السرد الشفهي وحوّل الوقائع إلى خط زمني. ثانيًا: احسب أيام التأخير بعد استبعاد الأيام التي سببها الطرف المطالب. ثالثًا: حدد ما إذا كان الشرط للتأخير أم لعدم التنفيذ. رابعًا: اجمع دليل الضرر أو انعدامه والتنفيذ الجزئي. خامسًا: أرسل إخطارًا يطلب التصحيح ويحفظ الحقوق، حتى لو لم يكن الإعذار شرطًا لاستحقاق التعويض الاتفاقي. سادسًا: افحص شرط الاختصاص أو التحكيم. سابعًا: صغ الطلبات بلا ازدواج.

وإذا تقرر رفع الدعوى، تساعد مراجعة خطوات رفع الدعوى في السعودية في تجهيز الهوية والصفة والمستندات، مع الرجوع إلى النص الكامل في البوابة القانونية لوزارة العدل للتحقق من المواد النظامية.

أسئلة شائعة عن الشرط الجزائي

هل يستحق الشرط الجزائي بمجرد التأخير؟

يلزم تحقق التأخير المنسوب إلى المدين وانطباق البند على الواقعة. ولا يشترط الإعذار لاستحقاق التعويض الاتفاقي وفق المادة 178، لكن المدين يستطيع إثبات عدم وقوع ضرر أو طلب التخفيض في الحالات النظامية.

هل يجب على الدائن إثبات مقدار الضرر كاملًا؟

وظيفة الشرط تقدير التعويض مقدمًا، لكن ذلك لا يمنع المدين من إثبات انعدام الضرر. وإذا طلب الدائن زيادة المبلغ فعليه إثبات أن الضرر جاوز التقدير بسبب غش أو خطأ جسيم.

هل تستطيع المحكمة تخفيض الشرط الجزائي من تلقاء نفسها؟

تنص المادة 179 على التخفيض بناءً على طلب المدين، لذلك ينبغي تقديم الطلب ودليله، سواء كان سبب التخفيض المبالغة في التقدير أو تنفيذ جزء من الالتزام.

هل يجوز الاتفاق على عدم تخفيض المبلغ نهائيًا؟

لا يعطل الاتفاق المخالف أحكام المادة 179؛ فقد قررت المادة بطلان كل اتفاق يخالف ضوابطها.

هل يمكن زيادة الشرط الجزائي؟

نعم بطلب الدائن إلى مقدار الضرر، إذا أثبت أن الضرر تجاوز المبلغ المتفق عليه بسبب غش أو خطأ جسيم من المدين.

هل يطبق الشرط على تأخر سداد فاتورة نقدية؟

المادة 178 تستثني الحالة التي يكون محل الالتزام فيها مبلغًا نقديًا. لذلك لا يصح افتراض مشروعية نسبة إضافية لمجرد تسميتها شرطًا جزائيًا، ويجب فحص البند وطبيعته.

هل التنفيذ الجزئي يلغي الشرط؟

لا يلغيه تلقائيًا، لكنه قد يبرر تخفيضه بناءً على طلب المدين وإثباته. وتبحث قيمة الجزء المنفذ ومدى إمكان الانتفاع به وأهمية الجزء المتبقي.

ما الفرق بين الشرط الجزائي والعربون؟

الشرط الجزائي تقدير لتعويض الإخلال، أما العربون فقد تكون له وظيفة في تأكيد العقد أو تنظيم العدول بحسب صياغته وتكييفه. لا يجوز استبدال أحد الوصفين بالآخر لمجرد أن كليهما مبلغ مالي.

الخلاصة

الشرط الجزائي في العقود التجارية السعودية ليس رقمًا جامدًا ولا عقوبة خاصة. هو تعويض اتفاقي أجازه النظام خارج الالتزامات النقدية، ولا يشترط لاستحقاقه الإعذار، لكنه يسقط إذا أثبت المدين عدم وجود ضرر، ويجوز تخفيضه بطلب المدين عند المبالغة أو التنفيذ الجزئي، كما يجوز زيادته بطلب الدائن إذا تجاوز الضرر المبلغ بسبب غش أو خطأ جسيم. أفضل حماية تبدأ قبل النزاع: التزام محدد، وطريقة حساب منضبطة، وسقف معقول، وسجل زمني يوضح مسؤولية كل طرف.

تنبيه قانوني: هذا المحتوى معلومات عامة للتوعية ولا يمثل استشارة قانونية، ولا يغني عن مراجعة العقد والوقائع والمستندات مع مختص قبل اتخاذ إجراء أو رفع دعوى.

بيانات إعداد ومراجعة المقال

إعداد: فريق التحرير القانوني في رُجحان.

حالة المراجعة القانونية: لم تُسجّل مراجعة قانونية فردية فعلية لهذا المقال حتى الآن.

المحامي الشريك: المحامي عبد الله العتيبي – ترخيص 987/98 .

تاريخ النشر: 18 سبتمبر 2026.

الأنظمة والمصادر الرسمية

تنبيه: المعلومات الواردة في هذا المقال عامة وتثقيفية، ولا تُعد رأيًا قانونيًا خاصًا أو بديلًا عن استشارة محامٍ مرخّص يطّلع على الوقائع والمستندات كاملة.

للاطلاع على آلية المراجعة وتصحيح الأخطاء، راجع سياسة التصحيح والتحديث.

ابدأ بخطوة قانونية أوضح

أرسل ملخص المسألة والمستندات الأساسية ليتم توجيهك إلى نطاق الخدمة المناسب عبر المحامي الشريك المرخّص.

واتساب اتصال
واتساب اتصال
أهلًا بك، رتّب طلبك القانوني قبل التواصل
المساعد القانوني الذكي يرتب طلبك بإجابات مختصرة قبل التواصل
المساعد لا يدّعي أنه محامٍ ولا يقدم رأيًا قانونيًا نهائيًا. عند وجود مواعيد أو مستندات، تواصل مع المحامي الشريك المرخّص.